أثبتت
المظاهرات، أو بمعنى أصح الثورات السلمية التي شاهدتها الساحات التونسية
والمصرية، زيف أفكار الجماعات المتطرفة التي تعتمد على العنف والإرهاب أو
أي جهة اختارت العنف كأسلوب للتغيير. لقد اختارت شعوب الشرق الأوسط الخيار
السلمي للمطالبة بحقوقهم بطريقة مشروعة ومتحضرة حازت على احترام وتقدير
شعوب العالم. والأهم من هذا هو أن المظاهرات السلمية التي انطلقت نراها تقف
على النقيض من أيديولوجية القتل والكراهية التي تبنتها الجماعات
والتنظيمات المتطرفة مثل تنظيم القاعدة. بالإضافة إلى ذلك رأينا تلك
الجماعات، كالقاعدة على وجه التحديد قاموا عن عمد بإعطاء صورة خاطئة عن
تعاليم الإسلام وكذلك كان لها الباع الأكبر في تشويه صورة المسلمين. عزيزي
القارئ من الذي قام بتفويض القاعدة أن تكون الناطق باسم الإسلام والمسلمين؟

إرهاب
القاعدة خلال العقود الماضية وإلى الآن لم يحقق أيٍ من أهدافه، من جهةٍ
أخرى نرى أن شعوب المنطقة التي انتفضت مؤخراً أثبتوا أنه بالصبر والعزيمة
يمكن تحقيق التغير، وهذا ما فشلت فيه القاعدة بكل المقاييس، لكنها نجحت في
قتل وترهيب الأبرياء وهذه الروابط ما هي إلا دليل على جرائمهم.

https://www.youtube.com/watch?v=z_LM-ctuEVg
https://www.youtube.com/watch?v=Kt0LN3-PBao&feature=related
https://www.youtube.com/watch?v=yEyihWR3XMk&feature=related
وعلى سبيل المثال، القاعدة
أظهرت وجهها الحقيقي في العراق في جرائمها التي ارتكبتها ضد الشعب العراقي
بكل طوائفه وكيف استهانت بحقوق المواطن العراقي وحياته. لا شك أن القاعدة
ضعفت في العراق وفقدت أي دعم من سنة أهل العراق، ولا شك القاعدة في العراق
لم تعر أي أهمية لحياة المواطن العراقي سواء كان سني أو شيعي أو مسيحي أو
أي ملة أخرى وهذا ما زاد في عزلتها بين العشائر العراقية، وهي نفس العشائر
التي كونت مليشيات مسلحة لمحاربة القاعدة في مناطقهم.

تنظيم
القاعدة في العراق لم يكتفي بترهيب الشعب العراقي بالقتل فقط بل قام
باختطاف أبناء شيوخ العشائر والمطالبة بفدية مقابل إطلاق سراحهم. ولم يقف
إجرامهم على هذا الحد بل أنهم قاموا باختطاف الفتيات ووهبوهم كزوجات إلى
رجال من خارج عشائرهم وقتلوا أي شيخ عشيرة عارض أفعالهم أو لم يتعاون معهم.
أضف إلى ذلك القتل العشوائي الذي تفننت القاعدة في ارتكابه ضد الشعب
العراقي وتخصصت في تفسير الإسلام بشكلٍ خاطئ. ولم يقتصر تسلط القاعدة على
الشعب العراقي فقط بل طال أيضاً النشاط الاقتصادي وطرق التهريب للدول
المجاورة.

وخلافاً
على المسار السلمي الذي شاهدناه في الانتفاضتين التونسية والمصرية، نرى
القاعدة تعتمد على العنف لخلق حالة من عدم الاستقرار في المناطق التي تحل
بها، ومناطق العشائر العراقية خير دليل على هذا، فنراهم يسفكون دماء كل من
اختلف أو عارض منهجهم، بل زادوا في جرمهم باستهداف المدنيين العزل. هذا هو
أسلوب الجماعات الإرهابية التي يزيد احتقار العالم لها بقدر ما يرتفقون من
جرائم وحقد ضد الأبرياء من شعوب العالم وأغلبيتهم من المسلمين.



القيادة المركزية الأمريكية